الشيخ المحمودي
62
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا . قال : وقسم فيؤهم بينهم مما [ ظ ] قوتل به من سلاح أو كراع ، وأخذنا منهم ما أجلبوا به علينا من كراع أو سلاح « 1 » . قال محمّد بن الحنفية : فلمّا رأى [ أبي ] منهم ما رأى قال : اللّهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، فأبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرّا منّي . 80 - وخطب عليه السّلام يوما فقال في خطبته - على ما رواه ابن سعد في ترجمة الحارث الأعور من الطبقات الكبرى : ج 6 ، ص 168 ، قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدّثنا المنذر بن ثعلبة ، حدّثنا علباء بن أحمر : أنّ عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] خطب الناس فقال - : من يشتري علما بدرهم « 2 » .
--> ( 1 ) - وبعده قال ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمان بن أبي الموال عن عبد اللّه بن عقيل قال : سمعت محمّد بن الحنفية يقول : [ لمّا ] كان أبي يريد أن يغزو معاوية وأهل الشام ، فجعل يعقد لواءه ثمّ يحلف لا يحلّه حتى يسير ، فيأبي عليه الناس وينتشر رأيهم ويجبنون فيحلّه ويكفّر عن يمينه ، حتّى فعل ذلك أربع مرّات ، وكنت أرى حاله فأرى ما لا يسرّني ، فكلّمت المسور بن مخرمة يومئذ وقلت له : ألا تكلّمه أين يسير بقوم لا واللّه ما أرى عندهم طائلا . فقال المسور : يا أبا القاسم يسير لأمر قد حمّ ، قد كلّمته فرأيته يأبى إلّا المسير . ( 2 ) - وبعده هكذا : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا شريك ، عن جابر ، عن عامر ، قال : رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأعور عن حديث عليّ . . . [ و ] أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، قال : كان يقال : ليس بالكوفة -